بدأت الأزمة الاقتصادية في الكويت تتجه إلى منحىً جديد ومغاير لما تشهده الساحة الاقتصادية في دول المنطقة، فقد انتقلت تلك الأزمة من منطقة الاقتصاد إلى منطقة السياسة وما يتبعها من مسلسل تكسير العظام لمن يخالف الآراء والتوجهات، في حين يحظى بدرجة التعاون والمنفعة كل من يقدّم أعلى درجات الخضوع والتبعية، ولم يعد لأي من الأطراف المتناحرة التخفي أو التستّر بالمجاملات ، فقد تمزقت جميع الأستار، وأصبحت الخلافات ومنظرها على مسمع ومرأى الجميع، ولم تفلح مراهنات بعض التجار والمستثمرين في التفاؤل بصلاح ذاتي لأوضاع السوق من دون تدخل حكومي، الا ان ذلك التفاؤل المفرط زاد من غرق الشركات في مشكلاتها، وأصبحت الحلول الذاتية شبه مستحيلة لانتشال هؤلاء من الأوضاع السيئة التي يعيشونها، فلا تغتر بالابتسامات الصفراء التي ترتسم على الوجوه في الصور والمقابلات الرسمية، فهناك خلفها آلام وآمال بأن تتعطف الحكومة للنظر في معالجة أوضاعهم المادية.